تتعرض المصارف المركزية للضغوط جراء مخاوف من ارتفاع التضخم حول العالم، ويقوم المستثمرون بمراقبة عن كثب رد فعل المصارف المركزية على معدلات التضخم القياسية الأخيرة.

هذا وقد أظهرت مؤخراً بيانات مؤشر أسعار الاستهلاك من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية أن معدل التضخم تسارع من جديد خلال شهر يونيو. وأفادت وزارة العمل يوم الثلاثاء، 13 يوليو، أن أسعار السلع الاستهلاكية في الولايات المتحدة سجلت أعلى زيادة منذ 13 عاماً. وأظهرت بيانات التضخم في الولايات المتحدة أن مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 5.4%، مقابل التوقعات بارتفاعه بنسبة 5%. وفي الوقت ذاته، ارتفع معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة إلى 2.5% خلال شهر يونيو من 2.1% في الشهر السابق، وهو أعلى مستوى منذ نحو ثلاث سنوات.



وقرر بنك كندا والمصرف المركزي لنيوزيلندا، خلال اجتماعهما لشهر يوليو الأسبوع الماضي، إبقاء أسعار الفائدة على حالها. إلا أن المصرفين أعلنا عن تقليص برنامج شراء السندات للسيطرة على ضغوط التضخم. وأشار المصرف المركزي لنيوزيلندا: "اتفقت اللجنة على اعتماد سياسة ’أقل قدر من الندم‘ تفترض الآن أن المستوى الكبير من الدعم المالي ضمن البرامج التحفيزية، الذي دخل حيز التنفيذ والمعمول به منذ منتصف عام 2020، قد يبدأ بالانخفاض في موعد أبكر".

ويتوقع بنك كندا أن يرتفع التضخم إلى أكثر من ثلاثة في المائة لبقية العام بسبب ارتفاع أسعار النفط. ويقول البنك إن الظروف الاقتصادية تحسنت بما فيه الكفاية، مما يسمح له بخفض وتيرة مشترياته الأسبوعية من السندات الحكومية الفيدرالية من 3 مليارات دولار كندي إلى 2 مليار دولار كندي.



من جهة أخرى، لا يزال البنك المركزي الأوروبي وبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يعتقدان بأن ضغوط التضخم مؤقتة. وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن السياسة النقدية للولايات المتحدة ستوفر "الدعم القوي" للاقتصاد "لحين التعافي الكامل". وأعلنت رئيسة البك المركزي الأوروبي كريستين لأغارد يوم الأحد ان واضعي السياسات لن يكرروا خطأهم السابق المتمثل في تشديد السياسات في وقت مبكر للغاية.

غير أن الكثير من المشاركين في السوق يتوقعون زيادات أكثر استدامة في الأسعار، ما قد يضع ضغوطاً على المصارف المركزية الأخرى لتقليل قيمة برنامج شراء الأصول المالية.

إن هذا النوع من التداول محفوف بالمخاطر وقد تفقد فيه مبلغ استثمارك كاملاً.


المصدر: aetoswire