أطلق مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار النسخة الثانية من برنامج المسرعات العالمي، (مسرع "Industry 4.0" ) للصناعة، والذي قد بدأه بنسخة أولى انطلقت مع مطبع العام الماضي بهدف جذب الشركات الناشئة التي توفر حلولاً تقنية مبتكرة توافق الثورة الصناعية الرابعة وتسعى للتواجد والتوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لاستقطابها وتشجيعها على الوصول الى اهدافها من خلال المجمع.

حيث سيعمل المجمع مع الشركات الناشئة المحلية والعالمية لخلق الفرص والتغلب على التحديات التي تواجهها المؤسسات الصناعية الإماراتية، ويأتي اطلاق هذا المسرع تماشيا مع الاستراتيجية الصناعية لدولة الامارات من خلال التركيز على القطاع الصناعي من أجل رفع مساهمة هذا القطاع في الدخل المحلي للدولة من (133) إلى (300) مليار درهم إماراتي خلال السنوات العشر القادمة، مع الاهتمام بتنمية الوعي المجتمعي لأهمية الصناعة في المستقبل باعتبارها أحد روافد تعزيز التجربة التنموية لدولة الإمارات من خلال التوسع في مجال تأسيس الشركات، ".
بالإضافة إلى تحفيز الابتكار وتبني التكنولوجيا المتقدمة في الأنظمة والحلول الصناعية، لمواكبة التغيرات الحديثة بما يتوافق وتحديات المستقبل. كما يهدف هذا المسرع إلى تحويل الشارقة إلى حاضنة اختبار للتقنيات المتقدمة في المجال الصناع، من خلال البحث والتطوير وتنمية المواهب.

وحول اطلاق برنامج المسرعات قال حسين المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار:
"ان هذا البرنامج يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بالاستثمار في القطاع الابتكاري في الامارة، كما يجسد هذا المسرع توجهات الدولة الاستراتيجية في أن تصبح دولة الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في المواجهة الاستباقية لتحديات المستقبل، وتطويع التقنيات والأدوات التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة لخدمة المجتمع وتحقيق السعادة والرفاه لأفراده".

وأضاف المحمودي:
"سنعمل من خلال هذه النسخة على دعم الشركات الناشئة في مرحلة مبكرة من النمو لتوسيع نطاقها في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبالتالي دعم هدف الدولة في جذب المواهب والابتكارات من مختلف انحاء العالم لتكون الإمارات هي المنصة المثلى لتلك الشركات".

تعزيز التقنيات المتقدمة
سيعمل مسرع التقنيات أيضاً على جعل الشارقة إلى قاعدة اختبار للتقنيات المتقدمة في البحث وقطاع التصنيع، بما في ذلك البتروكيماويات والبلاستيك والمعادن والأغذية والزراعة والمياه والرعاية الصحية وعلوم الفضاء والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيا الطبية والأدوية والطاقة النظيفة والمتجددة، بما في ذلك إنتاج الهيدروجين والآلات والمعدات والمطاط والبلاستيك والإلكترونيات والأدوات الكهربائية.

وأشار المحمودي: "سينتج هذا المسرع إمكانات غير محدودة للنمو وإنشاء شركات ناشئة محلية كجزء لا يتجزأ من قصة النجاح الفريدة لدولة الإمارات العربية المتحدة ومساهماً رئيسياً في مسيرة التنمية في الدولة".



وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود تنفيذ محاور استراتيجية الإمارات للتعاملات والتحولات الصناعية لمواكبة طرق الإنتاج الحديثة والتحولات التكنولوجية ضمن رؤية شمولية احدثتها تغيرات عالمية ابرزت ملامح ثورة صناعية رابعة بدت معالمها بتغيرات غير مسبوقة في حياة البشرية، وتعد التحولات الصناعية وطرق الإنتاج الحديثة من أهم التحولات التكنولوجية التي يشهدها العالم الحديث، بالإضافة لتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي لصناعة المستقبل من خلال تبني التكنولوجيا المتقدمة على أوسع نطاق وخاصة في القطاع الصناعي. تتمحور بتقنيات الطباعة الثلاثية والذكاء الاصطناعي والروبرتات.

الاستعداد للخمسين
اذ تدخل دولة الإمارات الاستعداد للخمسين برؤية طموحة تستشرف المستقبل وترسخ ثقافة التميز لمتابعة مسيرة الدولة في أن تكون بمقدمة دول العالم في التنافسية على مختلف الأصعدة وتحقيق قفزات نوعية في شتى المجالات ويأتي تطوير التقنيات الصناعية ضمن أولويات المرحلة المقبلة، واستجابة لذلك يعمل مجمع الشارقة للبحوث والابتكار بالتوازي مع كافة المؤسسات التطويرية في الدولة إلى الاستثمار في الخبرات والعقول الإبداعية والمواهب والكفاءات الاستثنائية لتصميم منظومات جديدة للخمسين عاماً المقبلة.

وقال المحمودي:
"ان الشارقة تعتبر حاضنة للكم الأكبر من الصناعات في دولة الامارات العربية المتحدة وكان لا بد من العمل على تطوير منظومة تقنية لدعم هذا القطاع الحيوي في الدولة والإعداد للتحولات الذكية والجاهزية للاستفادة منها بالطريقة المثلى، بما يخدم الصانع والمستهلك عبر تهيئة البنية التحتية التشريعية اللازمة لدعم تقنيات صناعة المستقبل لتكون الشارقة ومن خلال مجمع الشارقة للبحوث مركز اختبار عالمي المستوى لتجربة وتطبيق التكنولوجيا، ليكون هذا المجمع مركزاً محورياً لشبكة عالمية من المطورين والباحثين لدعم القطاع الصناعي والانتقال به الى صناعة مستقبلية تعتمد على أحدث التقنيات الابتكارية".

ويأتي النمو الصناعي بالإمارة متمشياً مع مسيرة التنويع الاقتصادي في الدولة، حيث تلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة جزءاً مهماً للغاية من منظومة التنوع وهو حال أكبر الاقتصادات العالمية، ويعد اطلاق برنامج المسرعات استكمالاً للدور المحوري الذي يلعبه مجمع الشارقة للابتكار في دفع عجلة البحث والتطوير ضمن القطاعات الاستراتيجية، وتحويل الجهات الحكومية إلى مراكز لاستشراف المستقبل، واستقطاب أفضل العقول والشركات الناشئة محلياً وعالمياً لإيجاد حلول لتحديات تنموية، وتحويل هذه التحديات لفرص اقتصادية ونماذج أعمال تجارية.

هذا ويعمل مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار على وضع منظومة عمل متكاملة للصناعات الذكية في الامارة بالتعاون مع جهات عالمية في سبيل تطوير تلك الصناعات والعمل على تطوير مصانع ذكية تعتمد على التقنيات الحديثة لتحاكي الثورة الصناعية الرابعة التي تصف حالة الصناعة في عصرنا الحالي من خلال دمج التقنيات الرقمية بالصناعة في عدد من المجالات، لتفرض الروبوتات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والمركبات ذاتية القيادة وغيرها وجودها في المنظومة الصناعية الحديثة، بحكم ان الشارقة لديها عدد كبير من المناطق الصناعية حتى باتت تعتبر عاصمة للصناعة في الامارات.

المصدر: srtip



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع