أطلق مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار (SRTI Park) "مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لابتكارات الطاقة"، ويأتي ذلك بهدف تفعيل الشراكات في مجالات البحوث والطاقة عبر تسهيل وتسريع الفرص الاستثمارية في مجال الطاقة، منها استغلال مصادر الهيدروجين للحصول على الطاقة، وتلبية الطلب المتنامي عليها، وضمان الحصول على طاقة موثوقة وميسورة التكلفة، وذات بصمة كربونية منخفضة.

وفق أفضل الممارسات العالمية في قطاع الطاقة، جنبا إلى جنب مع آخر التطورات التكنولوجية العالمية، من خلال تبني أحدث الابتكارات الدافعة لمسيرة التنمية المستدامة، وسبل مواجهة آثار تغيّر المناخ والتخفيف من الاحتباس الحراري اللذان يمثلان هاجساً مستقبلياً للعالم أجمع لتأثيرهما المباشر على البشرية، بهدف المساهمة في صناعة مستقبل مزدهر للأجيال وترسيخ ريادة وتنافسية الإمارات عالمياً.

وقد تم تنظيم فعالية اطلاق المركز افتراضيا عبر تقنيات الاتصال المرئي حضره معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، وسعادة حسين المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار ، وسعادة مروان السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" وعدد من رؤساء قطاعات التكنولوجيا وشركات النفط العالمية وكبار المسؤولين والرؤساء التنفيذيين في شركات صناعة الطاقة.

وسيكون هذا المركز الذي يتخذ من مجمع الشارقة للابتكار مقراً له بمثابة البوابة الإقليمية للابتكار ونمو الأعمال في قطاع الطاقة، حيث سيتم تفعيل الشراكات والتعاون مع كافة اللاعبين الرئيسيين وعنوانا للحلول والتحديات في هذا القطاع. اذ سيتم عبر المركز إطلاق وتوسيع وتسويق المشاريع التكنولوجية من خلال مبادرات متعددة كالمسرّعات وبرامج التعاون، كما سيتم العمل على تطوير رأس المال البشري وتعزيز الشراكة التفاعلية بين القطاع الحكومي والخاص والأوساط الأكاديمية.

حيث يتعاون مجمع الشارقة للابتكار مع شركة استشارات الابتكار الإسبانية Barrabés.biz "برابس" في بناء مركز ابتكار الشرق الأوسط لابتكارات الطاقة الذي سيشرك ألمتخصصين وكافة القطاعات ذات العلاقة للانخراط في المركز وممارسة الأعمال بطريقة فعالة ومستدامة بالإضافة إلى دعم مطوري الطاقة المتجددة للنمو وسط المنافسة المكثفة وتقديم الخدمات التي ستلبي تحديات السوق الجديدة.

العبور للخمسين عاماً المقبلة
وقد أكد معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن امتلاك دولة الإمارات العربية المتحدة المعرفة ومراكز الابتكار يجعلها أكثر قدرة على العبور للخمسين عاماً المقبلة محمّلة بالإنجازات النوعية، وأن رفد أبناء الوطن بمهارات المستقبل المبنية على مفهوم الابتكار والابداع والتميز في مختلف القطاعات الحيوية، ومنها الطاقة، يشكل أولوية على أجندة حكومة الإمارات، وقيادتها الرشيدة، بهدف المساهمة في صناعة مستقبل مزدهر للأجيال وترسيخ ريادة وتنافسية الإمارات عالمياً.

جاء ذلك بكلمة معاليه بمناسبة افتتاح مركز ابتكارات الطاقة التابع لمجمع الشارقة للبحوث والابتكار، حيث قال: "يشكل الاستثمار في الابتكار والمبتكرين قوة حقيقية لتحقيق طموحاتنا وتطلعاتنا نحو التقدم باعتباره ضمانة أساسية لاستدامة الإنجازات ومواصلة مسيرة النجاح والتميز، واستجابة لتوجهات القيادة الرشيدة التي دائما ما تؤكد حاجة الدولة إلى الكفاءات والطاقات لتلبية الطموحات الكبيرة، ورسم ملامح المرحلة المقبلة وصياغة محاور وتصورات مبتكرة تثري مسيرة التنمية".

وأضاف:
"إن الإمارات تعتبر من الدول الرائدة عالمياً في الاعتماد على الطاقة المتجددة ، وكانت ولا تزال سبّاقة في اعتماد أفضل الممارسات العالمية في قطاع الطاقة، جنبا إلى جنب مع آخر التطورات التكنولوجية العالمية، والإمارات من أوائل الدول التي اعتمدت على الطاقة المتجددة كجزء مهم في منظومة مزيج الطاقة، وإن الدولة تقود الجهود العالمية في استدامة الطاقة المتجددة، والمحافظة على البيئة، وقد تبنت من أجل ذلك أحدث الابتكارات الدافعة لمسيرة التنمية المستدامة، وسبل مواجهة آثار تغيّر المناخ والتخفيف من الاحتباس الحراري اللذان يمثلان هاجساً مستقبلياً للعالم أجمع لتأثيرهما المباشر على البشرية، مشيراً إلى أن التوجه المستقبلي لدولة الإمارات قائم على استغلال مصادر الهيدروجين للحصول على الطاقة، وتلبية الطلب المتنامي عليها، وضمان الحصول على طاقة موثوقة وميسورة التكلفة، وذات بصمة كربونية منخفضة".



وذكر معاليه:
"تستهدف دولة الإمارات الاستفادة من طاقة الهيدروجين باعتبارها أحد سبل تحقيق التنمية المستدامة في دولة الإمارات، حيث من الممكن أن يتم إنتاجها من المصادر المتوفرة والتقليدية مثل النفط والغاز أو من المصادر المتجددة مثل الطاقة الشمسية، فيما يعد إنتاج الهيدروجين من مصادر الوقود الأحفوري في منطقتنا حالياً الأكثر تنافسية من حيث التكلفة التي تبلغ 1.5 دولار للكيلوغرام، مشيراً إلى أن تطوير البنية التحتية المستدامة ومشروعات الطاقة المتجددة يمثل جوهر جهود المساعدات الدولية لدولة الإمارات، ونحن ملتزمون بالتعاون مع شركائنا محلياً وإقليمياً ودولياً، لإيجاد حلول جديدة للتحديات القديمة المرتبطة بقطاع الطاقة من خلال الشراكات وتبادل المعرفة وبناء القدرات والوصول إلى التمويل الأمثل.

وأوضح معاليه:
"أن العام 2021 هو عام الخمسين، والذي يقربنا أكثر من مئوية الإمارات 2071 وحلم الريادة العالمية بمختلف المجالات ومنها الطاقة، الأمر الذي يتطلب منا جميعاً العمل وفق منظور تشاركي يستند إلى رؤية استشرافية قادرة على التنبؤ بالتحديات وتحويلها إلى فرص، والعمل سوياً للاستعداد لعصر ما بعد النفط وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والعلوم والتقنيات الحديثة".

ومن جهته قال حسين المحمودي:
"ان من أهم الأهداف التي يسعى لها مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار وفقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة هي دعم الأبحاث العلمية التطبيقية والتكنولوجية و تشجيع الأنشطة الاستثمارية في مجالات تكنولوجيا المياه، وتكنولوجيا البيئة، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المواصلات، وتكنولوجيا المعلومات، والتصميم الصناعي والعمارة، وبناء على ذلك، جاء إطلاق "مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لابتكارات الطاقة" الذي وفق استراتيجية الدولة وتوجهها نحو البحث في ايجاد حلول للتحديات الوطنية في مجال صناعة وحفظ الطاقة. وحيث اننا نسعى دائماً إلى التعاون مع الجهات الوطنية من أجل مزيد من التعاون المثمر وأن اهدافنا تتوافق مع رؤية وزارة الطاقة والبنية التحتية في تنظيم وتنمية قطاع الطاقة بما يضمن أمنه واستدامته.

كما سيدعم المركز الرعاة المحوريين من خلال إتاحة الوصول إلى أحدث الابتكارات، وتعزيز مكانة علامتهم التجارية من خلال جدول أعمال كامل من الفعاليات والأنشطة. كما سيعمل مركز الابتكار على تعزيز تنمية المواهب في الشركات، وتقديم برامج معرفية جديدة وبرامج تدريب متخصصة بالإضافة لكافة التسهيلات التي يقدمها المجمع للمستثورين.

ما يميز مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لابتكارات الطاقة؟
وأضاف المحمودي:
"ان مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لابتكارات الطاقة هو عبارة عن منصة فريدة من نوعها تعزز مكانة الإمارات كمحور للابتكار. سيكون له مجلس حوكمة ليقوم بإيجاد منصات ومساحات عمل وتحالفات وشراكات. كما سيعمل المركز على استقطاب الشركات الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين من الشركات بالإضافة إلى تمويل البحث والتطوير".

إن الشركاء والمساهمين في المركز هم شركات تنتمي إلى قطاع الطاقة والقطاعات المرتبطة بها، اذ سيتعاونون لتقديم حلول للتحديات وإيجاد حلول لتطوير قطاع الطاقة.
كما ستستفيد الأوساط الأكاديمية ومراكز البحث من الابتكار عن طريق نقل المعرفة، والمشاريع التعاونية الجديدة، وكذلك تحديد وخلق مبادرات في البحث والتطوير، للمساهمة في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه قطاع الطاقة، وتفعيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص والاكاديمي، بالإضافة لخلق فرص العمل، وجذب الاستثمارات الى المنطقة.

المصدر: srtip



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع