التقى اليوم وفد اقتصادي بحريني رفيع المستوى برئاسة معالي الشيخ هشام بن عبد الرحمن آل خليفة، محافظ محافظة العاصمة، بالسيد زو كين، محافظ إقليم خبي بالصين. وشارك عدد من المسؤولين في الحكومة المحلية وأبرز رجال الأعمال والوفد الاقتصادي في منتدى خبي – البحريني للأعمال في إقليم شيجياتشوانغ. وبحث الجانبان فرص التعاون التجاري وتعزيز العلاقات المشتركة خلال مشاركة الوفد البحريني في المنتدى ضمن أجندة الجولة التي ينظمها مجلس التنمية الاقتصادية على مدى تسعة أيام على المدن والمراكز التجارية الرئيسية الصينية، دعماً لجهود تعزيز العلاقات التجارية البحرينية الصينية.

وفيما يوافق العام المقبل الذكرى الثلاثين لانطلاق العلاقات الدبلوماسية بين الصين والبحرين. تواصل المملكة عشية اليوبيل اللؤلؤي لهذه العلاقات تعميق روابطها التجارية مع خبي؛ أحد المدن الاقتصادية الرئيسية في الصين، لاستكشاف آفاق النمو المتاحة للجانبين. وشهد منتدى الأعمال خبي - البحريني للأعمال توقيع عدد من مذكرات التفاهم الهامة.

وعقد مجلس التنمية الاقتصادية مذكرة تفاهم مع دائرة التجارة في إقليم خبي، بهدف تعزيز التواصل التجاري وتبادل المعلومات الاستثمارية بشكل مستمر بين الجانبين، بالإضافة إلى تعزيز التعاون المشترك في مختلف الانشطة الاقتصادية والتجارية.

ووقّع مجلس التنمية الاقتصادية مذكرة تفاهم مع شركة سي إن بي أم الدولية لبحثه فرص تأسيس مقر للشركة في البحرين ونقل بعض صناعات مواد البناء في البحرين وتبادل الزيارات مع البحرين.

بالإضافة إلى ذلك، وقع مجلس التنمية الاقتصادية مذكرة تفاهم مع شركة باودنج هانيانج للتكنولوجيا تهدف لبحث فرص تأسيس مقر لإدارة عمليات الشركة في الشرق الأوسط من البحرين، وبحث فرص الوصول للطلب على خدمات الطابعة ثلاثية الابعاد والتعاون مع شركاء محليين وتأسيس وتطوير منصة لتبادل الخبرات في مجال الطابعة الثلاثية الابعاد.

وتمثّل هذه الاتفاقيات، خطوة هامة تحو توطيد العلاقات الاقتصادية بين الصين والبحرين. وقال معالي الشيخ هشام بن عبد الرحمن آل خليفة، محافظ محافظة العاصمة: "تمتلك البحرين وإقليم خبي الصيني العديد من القواسم المشتركة، إذ يلعب هذا الإقليم، من موقعه في منطقتي "جينغ جين جي" وخليج بوهاي الاقتصاديتين الهامتين، دوراً محورياً في دفع عجلة التنمية الاقتصادية على مستوى الصين. بالمقابل، يشكّل الاقتصاد البحريني الذي يعد اليوم ضمن الأسرع نمواً في المنطقة محركاً رئيسياً للنمو والابتكار في منطقة الشرق الأوسط."

وقال السيد ليو شاوجون، مدير عام مكتب الشؤون الخارجية بإقليم شيجياتشوانغ "سيساهم منتدى خبي – البحريني للأعمال في التعرف على بيئة الأعمال والبيئة التنظيمية لكلا البلدين أملا في تعزيز العلاقات الاقتصادية. يسعدنا أن ننتهز هذه الفرصة لتقوية شركتنا مع البحرين، ونتطلع لتأسيس علاقات متينة لتحفيز نمو اقتصادي للطرفين."

ولدى البحرين سجل تاريخي من الشراكات مع عدد من أبرز الشركات في الصين. ففي العام 2009 نقلت شركة هواوي مقرها الرئيسي إلى البحرين، حيث تعمل حالياً على بناء وتسريع نشر شبكات الجيل الخامس للأجهزة المتحركة، والتي تعد من بين أكثر التقنيات تطوراً في مجال الاتصالات في العالم. وفي العام 2018، دشّن مجلس التنمية الاقتصادية مكتبه التمثيلي الثالث في الصين لتسهيل استقطاب المزيد من استثمارات الشركات الصينية إلى البحرين.

من جانبه، قال سعادة السيد خالد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين: "حققت زيارتنا إلى الصين على مدار تسعة أيام نجاحاً كبيراً، حيث أثمرت توقيع خمس عشرة اتفاقية بين مؤسسات بحرينية ونظيراتها الصينية. ونتطلع للعمل مع حكومة إقليم خبي لتهيئة بيئة داعمة تعزز من الشراكات التجارية بين الجانبين. ونؤمن بقدرتنا من خلال العمل المشترك فيما بيننا على مواصلة تحقيق الازدهار الاقتصادي لإقليمينا اللذين يعدّان من الأكثر حيوية في العالم."

وتتبنّى البحرين خطة تحول رقمي طموحة مدعومة ببيئة حيوية داعمة لمبادرات ريادة الأعمال. وتعد من بين أكثر الدول انفتاحاً في المنطقة، حيث تمتلك العديد من المزايا الاستثمارية أبرزها موقعها المميز الذي يعد مدخلاً إلى أسواق المنطقة، فضلاً عن بيئة تشريعية بمستوى عالمي ونظام ضريبي منافس وأدنى تكاليف تشغيلية في المنطقة ومستوى معيشي مرتفع وكوادر بشرية مؤهلة تتحدث لغة الأعمال. وفيما تسعى الصين إلى تشجيع الشركات على توسيع أعمالها على المستوى الدولي، تشكل البحرين، التي تعد البوابة إلى منطقة الخليج، شريكاً نوعياً للصين وشركاتها الطامحة لتوسيع نشاطها التجاري في المنطقة ذات قدرة شرائية ضمن الأعلى عالمياً.

 

المصدر: apcoworldwide