تعمل البرازيل على توطيد علاقاتها مع دولة الإمارات العربية المتحدة على عدة أصعدة أهمها الاستثمار والسياحة. وتكمن أهم الأخبار في هذا الإطار في بدء المفاوضات لافتتاح مكتب للسياحة البرازيلية في دبي، دون تحديد موعد لذلك بعد. وسوف تسمح هذه الخطوة بمراقبة السوق الإماراتية وتكون فهم أفضل لها، وتوطيد العلاقات على صعيد التجارة والصناعة السياحية، وتنفيذ استراتيجيات لجذب السياح إلى البرازيل.

وفي اجتماعٍ جرى مؤخراً بين سفير الإمارات العربية المتحدة في البرازيل، صالح السويدي؛ وكارلوس بريتو، رئيس مجلس السياحة البرازيلي (إمبراتور)، أكد الأخير بأن البرازيل جاهزة لاستقبال السياح الدوليين، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى التقدم الذي أحرزته على صعيد التطعيم ضد فيروس "كوفيد-19". وقال بريتو: "يشهد قطاع السياحة البرازيلي انتعاشاً كبيراً مع العودة التدريجية لحركة النقل الجوي وإشغال الفنادق على صعيد السياحة الداخلية إلى مستوياتهما تقريباً قبل الجائحة. ونتطلع إلى استقبال المزيد من الزوار من دولة الإمارات العربية المتحدة، ونعمل باتجاه هذا الهدف خلال معرض إكسبو دبي 2020، مستفيدين من نجاحه الجماهيري الكبير".



ومن النقاط الهامة التي تمت مناقشتها خلال اللقاءات التي جمعت البلدين في إكسبو كانت تحسين شبكة الطيران بينهما. فمنذ 31 أكتوبر المنصرم، أعادت شركة "طيران الإمارات" رحلاتها الجوية إلى ساو باولو على متن طائرة إيرباص A380، كما تجري محادثات بشأن إعادة الشركة لرحلاتها إلى ريو دي جانيرو أيضاً، بالإضافة إلى دراسة تسيير رحلات جوية إلى وجهات برازيلية أخرى، مثل وجهات الشمال الشرقي من البلاد.

وفي جانب آخر، تعزز البرازيل قدراتها لتقديم تجارب مخصصة للسياح المسلمين. ورغم احتضانها لمؤسسات سياحية حائزة على شهادات حلال، لكن تعتزم البلد إطلاق خطة وطنية لإعداد القطاع السياحي من أجل استقبال هذه الشريحة من السياح بأعلى درجات التميز والضيافة. ويتولى إطلاق هذه المبادرة الغرفة التجارية العربية البرازيلية والاتحاد الوطني لتجارة السلع والخدمات والسياحة.
وبالرغم من أن دولة الإمارات لا تعتبر المُصدر الرئيسي لزوار البرازيل، لكن من المهم عدم إغفال المكون العربي الحاضر بقوة في البلاد. إذ أظهر استطلاع أجرته مؤخراً الغرفة التجارية العربية البرازيلية أن 6% من سكان البرازيل من العرب وسلالاتهم؛ أي يشكلون ما يفوق 11 مليون شخص.



أما على صعيد الأعمال، فتجمع البرازيل ودولة الإمارات علاقات راسخة أيضاً. فقد أفادت السفارة الإماراتية في البرازيل أن شركة "مبادلة"، أكبر صندوق استثماري في الإمارات العربية المتحدة، استثمرت نحو 2 مليار دولار أمريكي في الأراضي البرازيلية؛ وبأن شركة "موانئ دبي العالمية"، واحدة من أكبر مشغلي الموانئ في العالم، اشترت ميناء سانتوس البرازيلي؛ كما طورت "الياه سات"، في إطار شراكة بين الإمارات والبرازيل، قمراً صناعياً أكمل الاختبارات الضرورية وسيوفر خدمة الإنترنت قريباً.

وأشار وزير السياحة البرازيلي جيلسون ماتشادو إلى تنامي اهتمام العرب بالبرازيل، وهو ما يمنح الشراكات بين الإمارات والبرازيل مستقبلاً واعداً للغاية، حيث قال: "تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة سوقاً مهمة جداً، ونحن على ثقة بأننا سنجذب العديد من السياح لاستكشاف البرازيل بطبيعتها المذهلة وثقافتها الغنية وحفاوة شعبها".


المصدر: ogilvy


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع