​انطلق "جنك كوتور Junk Kouture"، أكبر برنامج في العالم يُعنى بالأزياء المستدامة لجيل الشباب، رسميّاً في دولة الإمارات. وتقدم جولة جنك كوتور العالمية مفهوماً فريداً في عالم الأزياء، لم تشهده المنطقة من قبل، إذ توفّر تعليماً حيويّاً حول أسباب تغيّر المناخ ومسيرة الاستدامة.

ومن خلال مسابقة تحدّي الطلبة لصنع أزياء من مواد وعناصر قابلة لإعادة التدوير، والتي غالباً ما يتم تصنيفها على أنها "غير مرغوب فيها"، والاستفادة من التراث الثقافي الغني لدولة الإمارات، يعزّز البرنامج سبل التعبير الإبداعي بين أفراد جيل الشباب، كما يساهم في إحداث تغيير إيجابي دائم للمساعدة في معالجة العديد من المسائل البيئيّة.

الدخول في المسابقة مجاني للطلبة في مرحلة التعليم الثانوي الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً، وسيُطلب من المشاركين تصميم وتنفيذ مجموعة من الأزياء الراقية الخاصة بهم، في محاولة لتأمين موقع منافس ضمن مسابقة جنك كوتور العالميّة المقرّرة في سبتمبر 2022، حيث سيتنافسون مع فرق من بلدان أخرى. وسيتم اختيار الفائز من قبل لجنة رفيعة المستوى من الحكّام المشاهير، مع تأكيد الحضور الإماراتي البارز قريباً.

وعلى الرغم من وصولهم للتو إلى دولة الإمارات، إلا أن العديد من الطلبة من عدّة مدارس، بما في ذلك GEMS First Point وSAFA Community School وGEMS Wellington Academy في دبي، بالإضافة إلى Aspen Heights British School وBSAK وAmerican Community School، البطين في أبوظبي، قد وقّعوا للمشاركة. وفي المجمل، من المتوقّع أن تشترك أكثر من 100 مدرسة من جميع أنحاء دولة الإمارات في هذه الدورة للمسابقة المذكورة.



وقالت إيما شاناهان، مديرة مدرسة آسبن هايتس البريطانية (Aspen Heights British School) معلّقة: "يسر آسبن هايتس المشاركة في إطلاق هذا المشروع المثير للاهتمام. فالموضوعات البيئية تدخل في صلب مناهجنا الدراسية بشكل صريح وضمني، وبالتالي فإن الجانب الإبداعي لإعادة التدوير يتماشى تماماً مع اهتماماتنا وقيمنا الأساسيّة. ونحن ملتزمون بتقديم تعليم ملائم وجاذب وممتع، ويبقى في الذاكرة لأجل طويل - وهذا بالتأكيد ما يتم تقديمه مع "جنك كوتور Junk Kouture". لدى جميع أهالي الطلبة الكثير من الخطط الطموحة لأطفالهم، وسيمنحهم هذا المشروع الكثير من التجارب العمليّة المذهلة، بالإضافة إلى إلقاء نظرة حصريّة على عالم الموضة الإبداعي والمستدام".

وفي الوقت نفسه، قال ماثيو تومبكينز، مدير جيمس فيرست بوينت (GEMS First Point): "نحن متحمسون جداً للمشاركة في مسابقة "جنك كوتور Junk Kouture" لهذا العام. وتتناغم روح وثقافة فريق "جانك كوتور" بشكل وثيق مع روحنا. إنهم يؤمنون بشدة أن هناك عبقريّاً داخل كل طفل، كما أنهم متحمسون لتعزيز نهج أكثر استدامة للعيش. فبعد أن أمضيت بعض الوقت مع فريق "جنك كوتور" خلال زيارتهم إلى دولة الإمارات، أستطيع القول بأنني معجب جداً بطاقتهم العالية وحماسهم المُبهر. ويتمتّع مفهوم "جنك كوتور" بالقدرة على تثقيف جيل شباب اليوم، بالإضافة إلى إحداث تغيير إيجابي في عقلية قادة المستقبل".

تأسّست منصّة جنك كوتور في إيرلندا في العام 2010، لتعليم جيل الشباب من خلال مسابقة تصميم الأزياء للشباب ما بين 12-18 عاماً، باستخدام المواد المعاد تدويرها بالكامل. وتضم حتى الآن 100 ألف من الطلبة المشاركين، وأنتجت 15ألف من التصاميم المميّزة، التي أذهلت الجماهير الغفيرة في 60 عرض، حيث تم بيعها بالكامل. والآن، وبعد مضي 11 عاماً مذهلاً من العمل الجاد، صعدت جانك كوتور إلى العالميّة.

تنطلق جولة "جانك كوتور" العالميّة في خمس من أكثر مدن العالم ديناميكية: نيويورك ولندن وأبوظبي وميلانو وباريس. كما كشفت عن هدف يتمثل في الوصول إلى 13 مدينة بحلول نهاية عام 2023. أمّا هدفها للعشر سنوات المقبلة فهو التأثير على حياة مليار شخص من جيل الشباب في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2032. ومع مشاركة أكثر من 800 مدرسة بفعاليّة عالية في البرنامج من جميع أنحاء المملكة المتّحدة وأيرلندا، تنتشر رسالة وثقافة جنك كوتور بسرعة بالفعل وستسمح الجولة العالميّة لها بالتوسّع أكثر، ممّا يمنح المزيد من أفراد الجيل الشاب الفرصة للتعبير عن إبداعاتهم والتأثير الإيجابي على مسألة تغيّر المناخ، بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه أو من أين ينحدرون.

في الواقع، تم اختيار دولة الإمارات لتكون جزءاً من هذه الحركة المذهلة لأنها رائدة على مستوى العالم في معالجة مسألة تغيّر المناخ وتحفيز جيل الشباب. ومع العديد من مبادرات الاستدامة المجتمعية والمؤسسيّة الجارية على مدار العام، تفخر "جنك كوتور" بأن تكون جزءاً من المناقشة الإلكترونيّة لأسبوع أبوظبي للاستدامة بعنوان "حُبّاً بالموضة الواعية"، والتي ستقام في 28 سبتمبر. وسينضم فريق "جانك كوتور" إلى خارونيزا سهيل، رئيس قسم التصميم في شركة أكتيفوير ومقرها دبي، وسوف يستكشف ما تفعله العلامات التجاريّة بشأن الاستدامة، وكيف يمكن لصناعة الأزياء أن تنسجم مع البيئة.



بالإضافة إلى طابعها التعليمي، تحتفل منصّة "جنك كوتور" بتمكين ورفع مستوى كل فرد مشارك في المسابقة، مع التركيز على تشجيع أفراد جيل الشباب على أن يكونوا صادقين مع أنفسهم. ويتم تزويد الطلبة المبدعين المشاركين بفرصة تطوير مهارات بناء الفريق، واكتساب الثقة بالنفس، والتمتّع بشعور حقيقي بالانتماء داخل مجتمع من الأفراد يتلاقون على نفس المستوى الفكري ولديهم نفس المنظور الإبداعي البيئي. والأهم من ذلك، يقول مكسيم أوسوليفان، الفائز في المسابقة لعام 2019 وسفير خريجي ثقافة "جنك كوتور": "أعظم شيء حصلت عليه من "جنك كوتور" هو شخصيتي".

الآن، يمكن لجيل الشباب في دولة الإمارات اختبار هذه الرحلة الرائعة بأنفسهم. ويتم توفير الأدوات التعليميّة والفصول الدراسيّة وخطط التوجيه للمدارس والطلبة المشاركين كجزء من هذه التجربة الغنيّة، مما يساعدهم على تطوير مهاراتهم والتفوق في تصاميمهم. وبالإضافة لإتاحة الفرصة لهم لعرض أعمالهم على منصّة عالميّة، فقد ذهب الفائزون السابقون أيضاً في رحلات سفر حول العالم، وعُرضت تشكيلة أزيائهم مع "جانك كوتور" للجمهور الدولي.

وقد علّق تروي أرمور، الرئيس التنفيذي لـ"جنك كوتور": "يسعدني جداً أن أحضر ثقافة "جنك كوتور" إلى دولة الإمارات، وأن أكتشف نظرة الجيل الشاب في الإمارات حول ما يجب علينا فعله لتعزيز الممارسات المستدامة. وتعتبر الإمارات دولة ذات تراث ثقافي غني ومتنوّع، لذلك أنا واثق من أنها ستكون مليئة بالأفكار الخياليّة والمذهلة لعرضها على العالم".

وأضاف أرمور: "إنني على يقين أنه من أجل إحداث تغيير على كوكبنا، يجب أن ندرك أن القمامة ليست كلها نفايات. في الواقع، يجب أن ننظر إليها على أنها "مادة خام" لديها القدرة على إنشاء شيء جديد ورائع. ومن خلال الشروع في جولتنا العالميّة، وبمساعدة جميع طلبتنا المشاركين، نأمل في المساهمة في تأمين جيل من مهندسي الاقتصاد الدائري للمستقبل، ونشر هذه الرسالة بشكل أشمل وأقوى أكثر من أي وقت مضى".

علاوة على ذلك، قالت كاتي بريل، متسابقة سابقة في "جنك كوتور" ونائب رئيس العلاقات العامّة والاتصالات للمشروع: "مشاركتي في "جنك كوتور" في العام 2012، قد غيّرت حياتي تماماً. شعرت وكأنني وجدت هدفي ورسالي في الحياة، وكنت سعيدة جداً عندما تأهّل ابتكاري "ReJuicing is Appealing"، المصنوع من قشر البرتقال، للفوز. لم يقتصر الأمر على تحسين ثقتي بنفسي وصقل مهاراتي في حل المشاكل فحسب، بل ساعدتني مشاركتي أيضاً على تحديد مساري وما أريد أن أفعله في حياتي المهنيّة وكيف يمكنني إحداث تغيير".

وأضافت بريل: "الآن، أريد وبأقصى قوّتي إلهام وتمكين أكبر عدد ممكن من أفراد جيل الشباب في جميع أنحاء العالم، ومساعدتهم على خوض هذه التجربة الممتعة والبدء في نفس الرحلة المعرفيّة التي كنت محظوظة كثيراً للمشاركة فيها. بالإضافة إلى تكوين صداقات جديدة واكتساب العديد من المهارات، سيتمكّن المشاركون أيضاً من كسب المنح الدراسيّة وخبرات عالم السفر التي لا تقدّر بثمن. لقد ابتكر تروي شيئاً مثيراً للغاية، ولا يسعني الانتظار لتقديمه لجيل شباب دولة الإمارات".

أخيراً، علّقت جين سميث، رئيس قسم المحتوى في "جنك كوتور": "أنا محظوظة بما فيه الكفاية كوني أعيش وأعمل في دولة الإمارات، وتحديداً في twofour54، إذ يمكنني معرفة الأعداد الهائلة من المتعاونين معنا والأنشطة الرائعة التي تنتظرنا في أبوظبي. أنا واثقة من أنّنا سنشكّل العديد من الشراكات المثرية التي تمكننا في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المدارس المحليّة. لدينا الكثير من الخطط الواعدة لفعالياتنا القادمة، بالإضافة إلى حملات التوعية والعمل على إنتاج المحتوى الهادف، ونتطلع إلى التواصل مع المزيد من أفراد جيل الشباب والمعلمين في جميع أنحاء دولة الإمارات".


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع