أضافت اليونسكو، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، سبعة مواقع جديدة في ألمانيا إلى قائمتها للمواقع التراثية خلال الدورة الرابعة والأربعين للجنة التراث العالمي التي استضافتها الصين.

وبعد التحديث الأخير لقائمة اليونسكو التي تضم أكثر من ألف موقعٍ تراثي موزعين في 167 دولة، احتلت ألمانيا المرتبة الثالثة عالمياً بعدد المواقع التراثية مع 51 موقعاً، لتحلّ بعد إيطاليا التي تضم 58 موقعاً والصين 56 موقعاً. وتتنوع المواقع التراثية الألمانية بين 3 مواقع طبيعية و48 ثقافية.

وتدعو ألمانيا زوارها من دول مجلس التعاون الخليجي لاستكشاف كنوزها الطبيعية والثقافية المتنوعة والمصنفة ضمن قائمة التراث العالمي، والتي تنتشر على طول ثمانية طرق تبدأ وتنتهي بالقرب من المطارات الدولية، مما يسهل وصول الزوار القادمين من الخارج. وتبلغ مواقع التراث العالمي الألمانية على قائمة اليونسكو من التفرد والأصالة ما يجعلها كنزاً بشرياً يخضع لمعايير حماية خاصة.

وتضم قائمة المواقع التراثية الجديدة في ألمانيا قرية الفنانين ضمن مرتفعات ماتيلدنهوه في مدينة دارمشتات وتخوم الإمبراطورية الرومانية، الحدود الجرمانية الدنيا وحدود الدانوب العسكرية (الضفة الغربية)، بالإضافة إلى المنتجعات الصحية التاريخية في بادن بادن وباد إمس وباد كيسينجن التي صنفت ضمن المنتجعات الصحية الأوروبية الكبرى على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.



وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت بترا هيدورفر، الرئيسة التنفيذية للمجلس الوطني الألماني للسياحة:
"بعد الإضافات الجديدة على قائمة مواقع اليونسكو للتراث العالمي هذا العام، أصبحت الوجهات الألمانية الطبيعية والثقافية الـ 51 رمزاً للجودة. ويساهم الاهتمام الدولي المتواصل بتاريخ ألمانيا الطبيعي والإنساني في الارتقاء بمكانتها كوجهة سفر مميزة على مستوى العالم، إذ تتصدر ألمانيا اليوم قائمة أبرز الدول الأوروبية التي يرغب المسافرون بزيارتها بنسبة 22%، وبزيادة قدرها 5% عن العام الماضي".

قرية الفنانين في مرتفعات ماتيلدنهوه في مدينة دارمشتات
أسس الدوق الأكبر إرنست لودفيج قرية الفنانين في مرتفعات ماتيلدنهوه عام 1899، حيث برزت كمركز تاريخي للفنون والعمارة المعاصرة في أوروبا. وأتاح هذا المركز للطموحين من الفنانين ومهندسي العمارة الفرصة لتطبيق أفكارهم ونقلها إلى حيز التجريب، ما ساهم في إطلاق حركة باوهاوس الفنية مع مطلع القرن العشرين. ويضم الموقع الشهير برج الزفاف من تصميم المهندس المعماري جوزيف ماريا أولبريتش، والذي يعد معلماً بارزاً في المدينة وموقعاً مثالياً للاستمتاع بالإطلالة على سهل راين مين.

الحدود الجرمانية الدنيا
يمتد هذا القسم من حدود وتحصينات الإمبراطورية الرومانية القديمة على مسافة 400 كيلومتراً من ولاية شمال الراين وستفاليا إلى مدينة كاتويجك في ولاية راينلند بالاتينات وصولاً إلى الساحل الهولندي على بحر الشمال.
وتُصنف الحدود الجرمانية الدنيا اليوم على قائمة مواقع التراث العالمي ضمن سلسلة حدود الإمبراطورية الرومانية.
ويمثل النهر حدوداً طبيعية تفصل بين مدن المقاطعة الرومانية التي تشكل مدنها وقلاعها ومعسكراتها ومعابدها الأربعة والأربعون الجذور العمرانية لمدن المنطقة، بما فيها مدينتي بون وكولونيا.



حدود الدانوب العسكرية
تمتد حدود الدانوب العسكرية على طول نهر الدانوب من باد جوجينج في بافاريا مروراً بالنمسا وسلوفاكيا. وساهمت هذه الحدود العسكرية الرومانية، التي تمتد على طول 600 كيلومتر من ثاني أطول نهر في أوروبا، في إثراء المشهد الثقافي الألماني. ويمكن اليوم مشاهدة أطلال المنشآت القديمة التي تلقى اهتماماً ورعاية باعتبارها معالم جذب سياحية كما هو الحال في الموقعين الأثريين دوكومنت نيدرمونستر وبورتا بريتوريا الشهيرين.

أبرز مدن المنتجعات الصحية في أوروبا
بلغت ثقافة المنتجعات الصحية الأوروبية ذروتها بين عام 1700 وثلاثينيات القرن الماضي. وتبرز مدن المنتجعات الصحية الألمانية والواقعة بالقرب من ينابيع المياه المعدنية الشهيرة بأهميتها التاريخية والطبية، حيث شكلت هذه المناطق العمرانية مركزاً للترفيه والحياة الاجتماعية والثقافية.
ولم تقتصر المنتجعات الصحية في ألمانيا على مدن بادن بادن وبادن إيمس وباد كيسينجن، حيث تمت إضافة ثمانية مدن منتجعات صحية أوروبية إلى قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي.

وتحتفي حملة المنتجعات الصحية الألمانية المستمرة بالإرث الثقافي الألماني من خلال سلسلة من الممارسات الصحية والعروض الطبية العلاجية عالية الجودة.
وفي عام 2019، شهدت ألمانيا 7.2 مليون زيارة للضيوف الأجانب إلى مدن المنتجعات الصحية.
ومنذ بداية الأزمة الصحية، ازداد الاهتمام بزيارة الوجهات الصحية بشكل ملحوظ ومستمر حتى الآن.

وترحب ألمانيا بالمسافرين الذين حصلوا على لقاح كوفيد-19 المعتمد من قبل وكالة الأدوية الأوروبية ابتداءً من 25 يونيو.
وينصح المسؤولون المسافرين بالتأكد من شروط الدخول إلى كل مدينة قبل السفر إليها.

المصدر: actionprgroup